أَولى
 
 

في قوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة:34].  

وفي قوله: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد:20].

قال في الصحاح: قولهم (أولى لك)كلمة تهديد ووعيد.

قال الشاعر [من الوافر]:

فأوْلى ثـم أوْلى ثـم أوْلى        *        وهَلْ للدَّرِّ يُحلبُ من مردِّ

قال الأصمعي: معناه قاربه ما يهلكه، أي: نزل به.

قال الجواهري: ولم يقل أحد فيها أحسن ممّا قال الأصمعي.

وقال قوم: هو اسم فعل مبنيّ، ومعناه: ولك شر بعد شر، ولك تبين.

وقيل: هو علم للوعيد غير مصروف، ولذا لم ينوَّن، وإنَّ محلّه رفع على الابتداء، ولك: الخبر، ووزنه على هذا فعلى، والألف للإلحاق.

وقيل: أفْعل. وقيل: معناه الويل لك، وأنّه مقلوب منه، والأصل «أويل» فأخّر حرف العلّة، ومنه قول الخنساء [من المتقارب]:

هممْتُ بنفْسي بعْضَ الهمومِ       *        فأوْلى لنفْسي أوْلى لها

وقيل: معناه الذم لك أولى من تركه، فحُذف المبتدأ لكثرة دورانه في الكلام.

وقيل: المعنى أنت أولى وأجدر لهذا العذاب.

وقال ثعلب: «أولى لك» في كلام العرب معناه مقاربة الهلاك، كأنه يقول: قد وليت الهلاك، أو قد دانيت الهلاك، وأصله من الولي وهو القرب.

ومنه: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم﴾ [التوبة:123]، أي: يقربون منكم.

وقال النحاس: العرب تقول: أولى لك، أي كدْتَ تهلك، وكان تقديره: أولى لك الهلكة.

 

* أهم المصادر والمراجع:

- معجم الأدوات النحوية في القرآن: راجي الأسمر.

- الإتقان في علوم القرآن: الإمام السيوطي.

- حجة القراءات: ابن زنجلة.

- معجم لسان العرب: ابن منظور.

 
 
دليل الأبحاث العلمية حول القرآن الكريم