العلاقات الاجتماعية الدافئة في العمل

By | 28 مارس، 2021

أحد أهم الأسباب لضعف العلاقات الاجتماعية الدافئة في العمل وغيرة، هو بعض الحالات نابع من المرأة نفسها وهو طبيعة المرأة التي تضيف في بعض الأحيان على العمل الصبغة العاطفية أو الشخصية التي قد تقف حائط سد لتفوقها.
في مجتمع العمل وخاصة ذلك الذي يتميز بساعات العمل الطويلة وهو حال كثير من الوظائف اليوم، هل يجب الفصل بين العلاقة الشخصيّة والعمل؟ وما سلبيات ذلك وما إيجابياته؟ لا ننكر أن العلاقات الدافئة في محيط العمل هي محفز للعطاء والإنتاجية، ولكن يرى كثير من المختصين أن هذه الإيجابية ستكون في مجال الخطر حتماً إذا تجازوت علاقة العمل الحدود المعقولة بين الموظفين وخاصة النساء منهن اللواتي يغلب عليهن الانفتاح في العلاقات والخوض في أدق التفاصيل اليوميّة والحياتيّة لها ولأسرتها.

التقليل من القدرات


وهذا الانفتاح من شأنه بعد مرور الوقت أن يشكّل عبئاً ليس على العاملين أنفسهم بل وعلى رب العمل وعلى فرص التقدم بالوظيفة بالنسبة لكثير من العاملين.
فالاطلاع على المشاكل الخاصة مثلاً يكشف بطريقة مباشرة عن نقاط الضعف لديك وهذا يهدد بالطبع إمكانية الثقة بك للقيام بمهام مهمة في العمل.
أو قد يستغل البعض مشاكلك للتقليل من قدراتك اجتماعياً ومهنياً، فالحفاظ على مسافة مناسبة بين جميع الزملاء هي الطريق الأسرع لقضاء يوم عمل ناجح، وبالتأكيد مساء أنجح في البيت مع العائلة أو الأهل، لأن بيئة العمل لن تنتقل معك لغرفة المعيشة كما يحدث في كثير من الأحيان التي تختلط فيها علاقات العمل مع العلاقات الشخصيّة.

خطوات إرشاديّة


وأهم الخطوات التي قد تقلل من إمكانية حدوث ذلك هي:


اعملي على تكوين علاقات جيدة وشبه محايدة مع مختلف العاملين أو ما يعرف «مساحة الأمان» مهما اختلف الجنس أو الجنسية أو الدين أو الاعتقاد.
التركيز على إنجاز العمل بشكل أكثر لتجنب الدخول في علاقات متشعبة التفاصيل مع بعض العاملين والزواج يساعد على تكوين شخصية اكثر اتزاناَ.
التركيز على اكتساب المهارت في مجال العمل كالقراءة والاطلاع المستمر على كل شيء جديد في عملك مما يعمل تلقائياً على تحويل العلاقات بين العاملين في هذا الاتجاه والتقليل من الحوارات الخاصة جداً.
التركيز على إيجابيات العاملين معك ونجاحهم وعدم انتقادهم بشكل مباشر أو فج، فالنقد لا يعني التجريح خاصة إذا طلب منك تقييم أحدهم لأن عدم الالتزام بالمهنية في هذا المجال يخلق مشاكل في جو العمل.
وضع لوائح غير مكتوبة ولكن محددة بين العاملين أنفسهم مثل محاولة إصلاح خطأ مادي أو إداري دون إبلاغ الإدارة عن هذا الخطأ أو مرتكبه، فهذا يترك مجال للعلاقات الجيدة بين الموظفين ولكن ضمن أسس متفق عليها مسبقاً.
الاتفاق على ما يعرف بالعرف بين العاملين للمناسبات أو النشاطات الاجتماعية ووضعه في سياق عملي يتفق عليه الجميع أو الأغلبية.

وإذا كنت مديرة أو مسؤولة عن قسم فهناك مسؤولية تقع على عاتقك للحد من التأثير السلبي لاختلاط العلاقات الشخصيّة بعلاقات العمل نورد بعضها:
العمل على توجيه التنافس بين العاملين بطريقة إيجابيّة واداء الامتحان الخاصة بالعمل في موعدها، واعتباره حافزاً للإبداع في العمل.
محاربة الشللية التي تعيق العمل أو تبث شعور إحباط بين العاملين.
العمل بشكل مستمر على محاربة روتين العمل الذي يفتح المجال للأحاديث الخاصة، كتغيير المهام وآلية العمل أو مواعيد العمل إذا كانت طبيعة العمل تسمح بذلك.
العمل على سد الفجوة بين العاملين كتوزيع فرص التدريب والتأهيل بين العاملين الذي من شأنه فتح حوار إيجابي حول مهارات جيدة للتعامل بين الزملاء في نطاق العمل.
وضع نظام واضح للحوافز والتشجيع لا يخضع للمزاجية أو الظروف حتى يسهل ضبط العمل والعاملين على السواء، فلا يفتح مجال للتحزب بين العاملين دون غيرهم.
مراعاة الاختلافات الفردية بين العاملين وهو بالتأكيد لا يعني التمييز بينهم .

يجب أن يقال:


إن الفصل بين العلاقات الشخصيّة وعلاقات العمل ليس دعوة للقطيعة أو الجمود وإنما خلق جو عمل أفضل وإنتاجية مميزة «للعامل والعمل وصاحب العمل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *